السيد محمد صادق الروحاني
66
زبدة الأصول ( ط الثانية )
يندفع ، بان التجاوز إنما استند إلى وجود الشيء ، وكون ذلك ، في بعض الموارد بالحقيقة ، وفي بعضها بالعناية من خصوصيات الفرد غير الدخيلة في موضوع الحكم فتدبر فإنه دقيق . ومنها : لزوم التدافع في مدلول الأدلة بناءً على الوحدة وعدم لزومه بناءً على التعدد ، وتقريب التهافت على ما يظهر من كلمات الشيخ الأعظم في الموضع الرابع « 1 » ، وغيره من الأساطين : انه لو شك في القراءة وهو في الركوع مثلا ، فمقتضى قاعدة التجاوز عدم الاعتناء بشكه للتجاوز عن المشكوك فيه ، ومقتضى مفهوم قاعدة الفراغ الاعتناء به : لعدم التجاوز عن الصلاة : لأنه بعد في الأثناء - وعلى ذلك - فان كانتا قاعدتين تكون قاعدة التجاوز حاكمة على قاعدة الفراغ ومعممة لها ، فلا يعتنى بهذا الشك وهذا بخلاف ما إذا كانتا قاعدة واحدة ، إذ الشيء لا يعقل ان يكون حاكما على نفسه . وفيه ، أولا : انه بناءً على وحدة القاعدتين يكون عكس القاعدة لزوم الاعتناء بالشك مع عدم التجاوز عن الشيء وعن ابعاضه فلا مورد له في المثال . وثانيا : ان الشك في صحة الصلاة وفسادها - وبعبارة أخرى - الشك في انطباق المأمور به على المأتي به لو انضم إليه سائر الأجزاء ، مسبب عن الشك في إتيان ذلك الجزء فإذا جرت قاعدة التجاوز وحكم بالإتيان به ، يرتفع هذا الشك فلا مورد لقاعدة الفراغ . لا يقال إن قد بين سابقا عدم حجية القاعدة في مثبتاتها ، فكيف يحكم
--> ( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 712 .